المرأه في الوظيفه العامه القياديه: دراسة حالة لوظائف المرأه القياديه بوزارة السياحه

ملخص البحث

لا يعد تولى المرأه للوظائف العامه أمراً بالجديد على الاداره العامه المصريه، فقد كان كان لها منذ القدم مكانة خاصه ودورًا فعالًا, حيث تساوت مع الرجل وتقلدت أمور السياسة والحكم. تنطلق الدراسة من أنه على الرغم من مشاركة المرأه فى مجالات العمل المختلفه ، إلا إن توليها للمناصب الإداريه العليا مازال محدوداً مقارنة بالرجل حيث إن معظم الوزراء ونواب الوزراء من الرجال. ويُثار ذلك في ظل حقيقتين أساسيتين: تصاعد الشكاوى من اشكالية التحيز في تطبيق قانون اختيار القيادات حيث يتم التحيز الى الرجال دون النساء، وان المناصب القياديه التي تشغلها المرأه لا تتناسب مع نسبتها الى إجمالي السكان أو حكم مساهمتها في النشاط الاقتصادي. ومع مجئ حكم الاسلاميين يرى البعض ان هناك تخوفاً من تبني سياسة إحلال تدريجي للرجال محل النساء, ومن ثم لم يعد هدف الحركه النسائيه تحقيق المزيد من التقدم للمرأه في شغل المناصب القياديه العامه بقدر مواجهة التراجع والاحلال الذي يتم لها. تسعى الدراسة الى استكشاف والتعرف على وضعية المرأه في المناصب القياديه في وزارة السياحه واختبار مدى انطباق الاشكاليه العامه السابقه ( محدودية وضعيه المرأه في المناصب القياديه مقارنةً بالرجال في الجهاز الاداري للدوله، وانعكاسات تولي الاخوان على مخاوف المرأة القيادية) على وضعية المرأه في وزارة السياحه انطلاقاً من ان هناك عوامل خاصة بوزارة السياحه لا تجعلها تشهد مثل هذا التمييز. رغم أن هناك تقدم على مستوى تولى المرأه مناصب قيادية، الى أن وضع المرأه في المناصب القياديه مازال دون المأمول وتٌعد هذه مشكلة منتشرة في الجهاز الاداري للدوله. ومع هذا بينت دراسة الحاله على وزارة السياحه أن هذه المشكله غير موجوده بقوه حيث اتضح أن تولي المرأه وظيفة قياديه بوزارة السياحه لا يعد مشكلة وبحسب بيانات مقابلات قام بها الباحث مع عدد من القيادات النسائية بالوزارة تبين ان ما يؤرق النساء في وزارة السياحه إدارياً وتنظيمياً ليس مسألة الترقي فهذا ما يرونه محايداً ويتوازى مع القانون، وإنما تواجه النساء في الوزارة مشكلات من قُبيل التمييز في بعثات الحج أو مشكلة الرعايه الصحيه والاجتماعيه وهذه كانت شكوى لكثير من القيادات واللاتي طالبن بضرورة المساواه بين المرأه والرجل في الحصول على الرعايه التأمينية للأسره أسوة بالرجل. وهذا ما اتفق مع احصائية المجلس القومي للمرأه من عدد الشكاوي التي قدمت من وزارة السياحه عامي 2009 و2010 والتى لم يتجاوز عددها الثلاث شكاوى تعلقت اثنتين منهما بالمساواه في الرعايه الاجتماعيه، وكانت الثالثه تتعلق بمشكلة ترخيص والحصول على رخصة سياحيه. تتخلص الدراسة الى انه تُعد وزارة السياحه أقل الوزارات من حيث عدد الشكاوى المقدمه بشأن الترقيات فيما شهدت وزارات التعليم والتضامن الاجتماعي والصحه أعلى معدلات للشكاوى. فمثلما أتضح لم تمثل شكاوى الترقيات أية نسبة من الشكاوى القليله المقدمه من الوزاره. علاوه على ماسبق فقد تبين ايضاً ان طبيعة المشكلات المقدمه الى وحدة شكاوى المرأه لا تتعلق بالترقيات بقدر ما تتعلق بالرغبه في المساواه بالرجل في الرعاية الصحيه أو المطالبه باستخراج تراخيص وغيرها... وفي معرض تفسير أسباب وضعية المرأه المميزه بوزارة السياحه تنوعت الاسباب. فقد جعلت طبيعة عمل الوزراه والطابع التحديثي لعمل وزارة السياحه مسالة التمييز في تولى النوع الاجتماعي للمناصب القياديه غير موجوده وأن الذي يحكم العدد الموجود من النساء في المناصب القياديه في الوزاره إنما يتوقف على قدرات النساء وأن عملية تولية الاصلح والاجدر هي المنتشره بقوة وهذه الظاهره ممتده منذ فتره طويله وان المشكلات تتعلق في الغالب بمسألة تأهيل أي من الطرفين أكثر من كونها تتعلق بالنوع الاجتماعي. علاوة على ذلك فإن غياب التمييز بين المرأه والرجل يعود لطبيعة قطاع السياحه بإعتباره قطاع أكثر تحديثية من قطاعات أخرى أي قطاع مضطلع على التطورات العالميه المعاصره ومنها عدم التمييز. ايضاً يُعد قطاع السياحه من القطاعات التي تحتاج طبيعة العمل فيها الى تخصصات ومهام تجيدها المرأة مثل العلاقات العامه. بالاضافة الى التأهيل الجيد بالوزاره لكل من النساء والرجال وتوفير اموال وموارد لتأهيل العاملين معاً دون الاقتصار على موزانة وزارة الماليه . يضاف الى ماسبق أن عدد النساء بالوزاره يقترب من عدد الرجال مما يجعل فرص اختيارها متقاربة مع فرص الرجال، واخيراً برغم ان الثورة أثرت سلباً على وضعية المرأه الا انها اتاحت للمرأه فرص اختيارها استناداً لاعتبارات الكفاءه وليس الى الاعتبارات السياسيه. فربط وضعية بعض النساء بزوجة الرئيس السابق لم يكن في صالح القضيه وجعل هناك هجوماً ضد المرأه، رغم أنها مميزة في الوزاره لكن بعد الثورة أصبحت الاختيارات تتم للكفاءة وهو ما جعل المرأه تثبت نفسها فيها.

مكان النشر:

مجلة كلية السياحة والفنادق جامعة قناة السويس بالاسماعيلية، العدد .

تاريخ البحث:

2013

الكلمات الدلالية:

المرأة - الوظيفة العامة - السياحة - ,المرأة العاملة بوزارة السياحة - وزارة السياحة

ملفات: