تقييم اللياقة الفسيولوجية والبدنية لطلاب المرحلة الأعدادية للمدارس الرياضية بمحافظة المنوفية.

ملخص البحث

أولا: مقدمة البحث. أن مستقبل أية حركة رياضية في العالم منوط باكتشاف المواهب وبإمكاناتهم ومعارفهم وحماسهم المستمر لسد أي فراغ في ساحة البطولة الرياضية ولمواجهة التحديات ، لذلك فأن من ضمن الأهداف السياسية العامة لوزارة التربية والتعليم ووزارة الشباب والرياضة خلال تلك المرحلة هو اكتشاف المواهب الواعدة والاهتمام بها ورعايتها باعتبار هذه المسألة تشكل أولوية في أية عملية بناء رياضي يقوم على أسس علمية سليمة ، ومن المعروف أن معظم الأنظمة التدريبية المحلية تفتقر إلى نظم وآليات عمل صحيحة للكشف عن المواهب ورعايتها واختيار من هم قادرون على تحقيق آمالنا الرياضية المستقبلية. والموهوبون في كل مجتمع هم الثروة القومية والطاقة الواقعة المحركة نحو الحضارة والتقدم والبناء وهم ذخيرة الوطن ومنابع سعادته ورفاهيته وثروته. وهم عدة الحاضر وقادة المستقبل في شتي الميادين والمجالات. لذلك بات من الضروري لتحقيق تقدم الوطن ورفاهيته وآمنة وسعادته وحل مشكلاته المتعددة التطلع إلي عقول الموهوبين والسعي بكافة السبل والطرق لاكتشافهم في سن مبكر والمحافظة عليهم وتعهدهم بالرعاية والتنمية والطالب الموهوب هو الطالب الذي يتصف بالامتياز المستمر في أي ميدان هام من ميادين الحياة ويكون قادراً علي أن يحقق ما لا تتوقعه عادة ممن هم في نفس عمره وتضم فئة الموهوبين كل من الطلاب شديدي الذكاء الذين يتمتعون بقدرات عقلية معرفية مرتفعة وكذلك الطلاب الذين لديهم قدرات عالية في التحصيل الدراسي إلي جانب الطلاب ذوي القدرات الابتكارية العالية ومن يكشفون عن مواهب متميزة وابتكاريه في مختلف مجالات الحياة ( الرياضة - الفنون – الآداب ) وبعض مجالات الإنجاز المرغوبة اجتماعياً . ثانيا: مشكلة البحث. إن وصول اللاعب إلي مستوي عال في أداء الأنشطة الرياضية بوجه عام سواء كان هذا النشاط فردي أو جماعي يتطلب توافر مستوي ممتاز من النواحي البدنية والفسيولوجية وبعض العوامل الأخري .وهي أيضا تتوقف في المقام الأول علي أنتقاء الناشئ وتوجيه إلي نوع النشاط الذي يتناسب مع قدراته وإستعداداته وميوله ورغباته .فنجد الأن أن الدول المتقدمة تتسابق من أجل تحقيق إنجازات رفيعة المستوي في المجال الرياضي سواء الدولي أو القاري وذلك في مختلف الأنشطة الرياضية .لذا تبذل الدول المتقدمة أقصي طاقتها بهدف إعداد وتنمية الناشئين علي أسس علمية واضحة بأعتبارها القاعده العريضة التي تعتمد عليها في تقدمها ونموها وإزدهارها ،لذا قامت الدول متمثلة في قيادتها بأفتتاح مجموعة من المدارس التجريبية وذلك حتي تكون قاعدة لأعداد وتنمية الناشئين علي أسس علمية سليمة. ومن خلال ما سبق يري الباحث أن ممارسة النشاط الرياضي داخل المدارس الرياضية دون دراسة تأثيره علي أجهزة الجسم الحيوية وأيضا دراسة تأثيره علي الصفات البدنية يؤدي إلي نتائج عكسية علي صحة الفرد ومقدرته علي الأداء ويؤدي إيضا إلي قصور في عملية إعداد وتنمية الناشئين علي أسس علمية واضحة وهذا هو الهدف الأساسي لهذه المدارس الرياضية. ومن خلال أيضا فترة التدريب الميداني التي قضاها الباحث وهو طالب بالفرقة الثالثة والرابعة وبالأضافة للأشراف الداخلي علي طلاب التربية العملية للفرقة الثالثة والرابعة من خلال عمله كمعيد بكلية التربية الرياضية –جامعة مدينة السادات،ومن خلال إطلاع الباحث علي عدد كبير من الدراسات والبحوث السابقة لاحظ الباحث إنخفاض مستوي الكفاءة البدنية والفسيولوجية لدي طلاب المرحلة الأعدادية مما يشير إلي عدم تحقيق أهداف برامج التربية الرياضية المدرسية ،وبما ان الأغلبية العظمي من تلاميذ المرحلة الأعدادية لا يمارسون انشطة بدنية خارج المدرسة ،لذا كان من المفترض أن يقع علي عاتق برنامج التربية الرياضية المدرسية للأرتقاء بالنواحي البدنية والفسيولوجية الخاصة بالتلاميذ كأحد الأهداف الرئيسية لتلك البرنامج أسوة بما هو متبع بالمدارس الرياضية. لذا خطط الباحث بعون الله وتوفيقه لأجراء دراسة بعنوان"تقييم اللياقة الفسيولوجية والبدنية لطلاب المرحلة الأعدادية بالمدارس الرياضية بمحافظة المنوفية" حيث يقوم الباحث بأجراء مقارنة بين طلاب المرحلة الأعدادية للمدارس الرياضية والمدارس الغير رياضية للوقوف علي أسباب إنخفاض مستوي القدرات البدنية والفسيولوجية لطلاب المرحلة الأعدادية والتوصل إلي مقترحات لحل تلك المشكلة والاتجاه أيضا في تلك الدراسة إلي تقييم اللياقة الفسيولوجيةوالبدنية لطلاب المرحلة الأعدادية للمدارس الرياضية للتعرف علي مدي تحقيق هذه المدارس للهدف المطلوب منها وهي إعداد وتنمية الناشئين علي أسس علمية واضحة وإعداد جيل من الأبطال الرياضين من بين صفوف هذه المدارس. ثالثاً: أهمية البحث: - ترجع أهمية البحث إلى محورين أساسين وهما الأهمية العلمية، الأهمية التطبيقية وفيما يلي توضيح لكل منها: الأهمية العلمية: 1-التعرف على مستوي اللياقة الفسيولوحية والبدنية لطلاب المرحلة الأعدادية للمدارس الرياضية وغير الرياضية . 2-دراسة مرحلة عمرية لها أهمية بالغه في تحديد ملامح حياة الفرد ولياقته البدنية والجوانب الصحية والفسيولوجية. 3-محاولة التعرف علي تأثير لبرنامج التربيةالرياضية في المدارس الحكومية العادية لكي يكون أكثر فائدة علي بعض المتغيرات الفسيولوجية والبدنية لطلاب المرحلة الأعدادية. الأهمية التطبيقية: 1-محاولة التعرف علي مستوي اللياقة الفسيولوجية والبدنية لطلاب المرجلة الأعدادية للمدارس الرياضية وغير رياضية. 2-المقارنة بين مستوي اللياقة الفسيولوجية والبدنية بين طلاب المرحلة الأعدادية للمدارس الرياضية وغير الرياضية. 3-الأستفادة من متطلبات البحث في التخطيط لبرامج رياضية مناسبة للطلاب في هذه المرحلة العمرية كما يمكن الأستعانة بها في التخطيط لبرامج رياضية لمراحل عمرية مختلفة. 4-لفت نظر السادة المسؤلين واضعي تلك البرامج الرياضية بوزارة التربية والتعليم لمراعاة ذلك أثناء أعدادهم لتلك البرامج بالنسبة للمدارس الرياضية وغير الرياضية. رابعاً:أهداف البحث: - يهدف البحث إلى تقييم اللياقة الفسيولوجية والبدنية لطلاب المرحلة الأعدادية للمدارس الرياضية وذلك من خلال: - 1-التعرف على مستوي اللياقة الفسيولوجية والبدنية لطلاب المرحلة الأعدادية للمدارس الرياضية. 2- التعرف علي مستوي اللياقة الفسيولوجية والبدنية لطلاب المرحلة الاعدادية للمدارس الغيررياضية. 3-المقارنة بين مستوي اللياقة الفسيولوجية بين طلاب المرحلة الأعدادية للمدارس الرياضية وغير الرياضية. 4-المقارنة بين مستوي اللياقة البدنية بين طلاب المرحلة الأعدادية للمدارس الرياضية وغير الرياضية. خامساً:-فروض البحث: - يحاول الباحث الأجابة علي التساؤلات الأتية: 1-هل توجد فروق في مستوي اللياقة الفسيولوجية بين طلاب المرحلة الأعدادية للمدارس الرياضية وغير الرياضية؟ 2-هل توجد فروق في مستوي اللياقة البدنية بين طلاب المرحلة الأعدادية للمدارس الرياضية وغير الرياضية؟ سادسا:-إجراءات البحث. أولا: منهج البحث. استخدم الباحث المنهج الوصفي للدراسة المسحية وذلك لاعتباره أنسب المناهج التي تسهم في تحقيق أهداف البحث ثانيا: مجتمع وعينة البحث: أشتمل مجتمع البحث علي نوعين من العينات وقام الباحث بأختيار النوعين من العينات بطريقتين هما الطريقة العمدية والطريقة العشوائية. حيث أستخدم الباحث في أختيار عينة الطلاب الرياضيين الطريقة العمدية لجميع طلاب مدرسة الموهوبين (مدرسة منوف الرياضية التجريبية(المرحلة الإعدادية)) وبلغ مجمل عدد الطلاب بهذه المرحلة 196 طالب . ولعدم ألتزام طلاب الصف الثالث الإعدادي بالحضور تم أستبعادهم فبلغ مجمل عدد الطلاب بهذه المرحلة (الصف الأول والثاني الأعدادي)134 طالب وتم أستبعاد عدد 4 طلاب غير ملتزمي الحضور ، فبلغ حجم العينة المختارة 120 طالب وعليه فقد بلغت نسبة العينة إلي مجتمع البحث . وبالنسبة لعينة الطلاب الغير رياضيين فقد قام الباحث بأختيار عينة عشوائية بإستخدام (طريقة العينة المناسبة )وقد وقع الأختيار علي عدد5 مدارس وهم كالأتي:- 1- مدرسة المعارف الأعدادية. 2- مدرسة المساعي المشكورة الأعدادية. 3- مدرسة أحمد عرابي. 4- مدرسة جمال عبد الناصر. 5- مدرسة منوف التعليم الأساسي. وبلغ عدد الطلاب بهذه المرحلة 2215 طالب،ولعدم ألتزام طلاب الصف الثالث الأعدادي بالحضور تم أستبعادهم،فبلغ مجمل عدد الطلاب بهذه المرحلة (الصف الأول والثاني الأعدادي)1497 طالب وبلغت العينة العشوائية (طريقة العينة المناسبة) 120 طالب وعليه فقد وصلت نسبة العينة إلي مجتمع البحث. تم اختيار عدد 120طالب بالطريقة العمدية من المدارس الرياضية وعدد120طالب بالطريقة العشوائي(طريقة العينة المناسبة( من المدارس غير الرياضية وعدد 20طالب كعينة استطلاعية من مجتمع البحث وخارج العينة الأساسية. ثالثا: وسائل وأدوات جمع البيانات: استخدم الباحث بعض الأدوات والأجهزة والاستمارات المساعدة في تنفيذ تجربة البحث وتشمل أدوات جمع البيانات، والأجهزة المساعدة وفقا لما يلي: 1- أجهزة القياسات الفسيولوجية: 1- جهاز قياس ضغط الدم الألكتروني(سجمومانوميتر). 2- جهاز الأسبيروميتر الجاف الألكتروني. 3- تقدير الحجم الأقصى لاستهلاك الاوكسجين باستخدام اختبار الجري المكوكي shatell Run لمسافة 20م 4- جهاز تحليل التركيب الجسمي Body Composition analyzer 2- قياس عناصر اللياقة البدنية: 1- ميزان طبي لقياس الوزن. 2- جهاز ريستا ميتر لقياس الطول (بالسنتيمتر). 3- شريط قياس (متر). 4- ساعة إيقاف لحساب الزمن. 5- خمس أقماع. 6- طباشير. 7- مقعد. 8- صفارة. 9- سبورة خشبية. 10- عدد 2 رايات. 11- ملعب. 12- جير رابعا: المعالجات الإحصائية: استخدم الباحث المعالجات الإحصائية التالية: 1- المتوسط الحسابي. 2- الانحراف المعياري. 3- معامل الالتواء. 4- اختبار "ت" دلالات الفروق. سادسا: الاستنتاجات والتوصيات الاستنتاجات: في ضوء أهداف البحث وطبيعة هذه الدراسة وفي حدود عينة البحث والمنهج المستخدم، ومن واقع البيانات التي تجمعت لدي الباحث ونتائج التحليل الاحصائي توصل الباحث إلى الاستنتاجات التالية: - 1. عدم وجود فروق دالة إحصائية في متغير السن والطول بين عينة الطلاب الرياضيين والطلاب الغير رياضيين. 2. وجود فروق دالة إحصائية في متغيرالوزن بين مجموعة عينة الطلاب الرياضيين وعينة الطلاب الغير رياضيين لصالح مجموعة عينة الطلاب الغير رياضيين حيث تميز طلاب المدارس غيرالرياضيية بزيادة في متغير الوزن. 3. عدم وجود فروق دالة إحصائية في نتائج قياس متغيري (التوازن والتوافق) بين مجموعة عينة البحث للطلاب الرياضيين والطلاب الغيررياضيين . 4. وجودفروق دالة إحصائية في متغيرات (السرعة،التحمل الدوري التنفسي،الرشاقة،المرونة،القدرةالعضلية،التحمل العضلي) لصالح مجموعة عينة الطلاب الرياضيين، حيث تفوق الطلاب الرياضيين في المتغيرات البدنية (السرعة،التحمل الدوري التنفسي،الرشاقة،المرونة،القدرة العضلية،التحمل العضلي)علي مجموعة عينة الطلاب الغير رياضيين. 5. وجود فروق دالة احصائيا في متغير( معدل التمثيل الغذائي القاعدي) لصالح مجموعة عينة الطلاب الرياضيين.حيث تميز الطلاب الرياضيين بزيادة في معدل التمثيل الغذائي القاعدي عن الطلاب الغير رياضيين. 6. حقق الطلاب الرياضيين اعلي المتوسطات في السعة الحيوية والحد الأقصى لاستهلاك الاوكسجين على الطلاب الغير رياضيين. 7. وجود فروق دالة احصائياً في متغير (مؤشر كتلة الجسم) لصالح مجموعة عينة الطلاب الغير رياضيين،حيث تميز الطلاب غير الرياضيين بزيادة في مؤشر كتلة الجسم عن عينة الطلاب الرياضيين. 8. وجود فروق دالة أحصائياً في متغير (معدل النبض) لصالح مجموعة عينة الطلاب الغير رياضيين ،حيث تميزالطلاب الغير رياضيين بزيادة في معدل النبض عن الطلاب الرياضيين. 9. وجود فروق دالة أحصائياً في في متغير (ضغط الدم الأنقباضي)لصالح مجموعة عينة الطلاب الرياضيين،حيث تميز الطلاب الرياضيين بضغط الدم الأنقباضي أعلي من مجموعة عينة الطلاب الغير رياضيين. 10. عدم وجود فروق ذات دالة احصائياً في متغير(ضغط الدم الأنبساطي) بين عينة مجموعة الطلاب الرياضيين والغير رياضيين. التوصيات: في حدود ما اشتملت علية الدراسة من إجراءات، وما أسفرت عنه من نتائج، يوصي الباحث بالآتي: 1. ضرورة إعادة النظر في برنامج المدارس الحكومية حيث أن تلك البرامج وضعت منذ سنوات عديدة ولا تؤائم متطلبات العصر الحديث. 2. الأهتمام بالمدارس الحكومية من حيث الأمكانات والأدوات لكي تكون أكثر ملائمة لتنفيذ البرامج الرياضية بالمدرسة. 3. عمل دورات تدريبية لمدرسي التربية الرياضيية لنقل المعرفة العملية لديهم. 4. النظر للبرنامج الرياضي المطبق بالمدارس الرياضية ووضع برنامج ممائل له بالمدارس الحكومية. 5. إختيار كل تلميذ مهارة واحدة حتي يسهل عليه إتقانها خلال مدة الدراسة. 6. ضرورة إجراء المزيد من الدراسات والبحوث للتعرف علي أسباب إنخفاض اللياقة الفسيولوجية والبدنية لدي تلاميذ المدارس الحكومية. 7. العمل علي تحفيز المدارس الحكومية للأشتراك في الأنشطة الداخلية. 8. الأنتقاء الجيد لتلاميذ المدارس الرياضية. 9. التوجيه السليم لكل تلميذ علي حدي من بداية الدراسة لممارسة اللعبة التي تناسبه من حيث صفاته البدنية والفسيولوجية وأيضاً حسب ميوله ورغباته. 10. لفت نظر السادة المسؤلين واضعي تلك البرامج الرياضية بوزارة التربية والتعليم لمراعاة ذلك أثناء اعدادهم بالمسبة للمدارس الرياضية وغير الرياضية. 11. إيجاد الخبراء في المجال الرياضي لكي يعملون بالحقل التعليمي بالنسبة للمدارس الحكومية. 12. تخصيص ميزانية كبيرة لتغطي نفقات المدارس الحكومية في الأنشطة الداخلية والخارجية.

مكان النشر:

التربية الرياضية، العدد 25.

تاريخ البحث:

2017

الكلمات الدلالية:

اللياقة الفسيولوجية اللياقة البدنية المدارس الرياضية

ملفات: